البهوتي

441

كشاف القناع

عينه . أي الكفيل أو الضامن لي وعلى أن ( يؤجره داره ونحوه ) كعلي أن يهبه كذا ، فلا يصح الضمان ولا الكفالة في ذلك كله . لأنه من قبيل بيعتين في بيعة المنهي عنه . ( ولا تصح ) الكفالة ( إلا برضا الكفيل ) لأنه لا يلزمه الحق ابتداء إلا برضاه . ( ولا يعتبر رضا مكفول له ) لأنها وثيقة لا قبض فيها . فصحت من غير رضاه كالشهادة . ( ولا ) يعتبر أيضا رضا ( مكفول به ) كالضمان . تتمة : إذا قال شخص للآخر : اضمن عن فلان ، أو اكفل عنه ففعل . كان الضمان والكفالة لازمين للمباشر دون الآمر ، لأنه كفل باختيار نفسه ، وإنما الامر للارشاد . فلا يلزم به شئ . ( وتصح ) الكفالة ( حالة ومؤجلة كالضمان والثمن ) في البيع ( فإن أطلق ) كقوله : أنا كفيل ببدن فلان . ( كانت حالة كالضمان ) إذا أطلق يكون حالا ، ( لأن كل عقد يدخله الحلول ) كالثمن في البيع ، والأجرة والصداق . ( اقتضى إطلاقه الحلول . فإن عين ) الكفيل ( تسليمه ) أي المكفول به ( في مكان لزمه تسليمه فيه ) وفاء بالشرط كالمسلم فيه . ( وإن وقعت الكفالة مطلقة ) بأن لم يعين موضعا لتسليمه ، ( وجب تسليمه . وكان العقد كالسلم . وإذا تكفل ) كفيل بإحضاره أي المكفول به ( حالا . فله ) أي للمكفول له ( مطالبته ) أي الكفيل ( بإحضاره ) حالا ، لأنه مقتضى العقد كما سبق . ( فمتى أحضره ) الكفيل ( مكان العقد لتعيينه ) أي تعيين مكان العقد ( فيه ) أي في العقد ، ( أو ) أحضره مكان العقد ( لكون الكفالة وقعت مطلقة ) لم يعين فيها موضع التسليم ، برئ الكفيل ، لأنه عقد على عمل فبرئ منه بالعمل المعقود عليه كإجارة . ( أو أحضره ) الكفيل ( في مكان عينه غيره ) أي غير مكان العقد ، ( بعد حلول أجل الكفالة ) برئ الكفيل لما سبق ، ( أو أحضره ) الكفيل ( قبله ) أي قبل أجل الكفالة . ( و ) الحال أنه ( لا ضرر ) على المكفول له ( في قبضه ، وسلمه ) الكفيل للمكفول له برئ لما سبق . ( أو سلم مكفول به نفسه في محله ) أي محل التسليم وأجله ( برئ ) الكفيل ، كما لو قضى المضمون عنه الدين . ويبرأ الكفيل بتسليم المكفول به . ( ولو لم يقل : قد برئت إليك منه ، أو قد سلمته أو قد أخرجت نفسي من كفالته ) خلافا لابن أبي موسى ، لأنه قد وفى بما عليه من العمل